احمد البيلي
69
الاختلاف بين القراءات
من الشام والكوفة والبصرة . فلو كانت هناك مصاحف ثلاثة أخرى أرسلت إلى مصر واليمن والبحرين ، لوجد لها ذكر في معرض الحديث عن اختلاف المصاحف ، وهو الأمر الذي لم يكن . وثالث الأدلة : القراءات العشر ومواطنها : ومما يلفت النظر أن جميع الأمصار التي كانت بها المصاحف العثمانية وقراؤها ، نشأت في كل مصر منها قراءة أو أكثر من القراءات العشر المتواترة . ففي مكة نشأت قراءة ابن كثير ( ت 120 ه ) « 30 » وفي المدينة نشأت قراءة أبي جعفر ( ت 118 ه ) ونافع ( ت 169 ه ) وفي الشام نشأت قراءة ابن عامر ( ت 118 ه ) وفي البصرة نشأت قراءة : أبي عمرو بن العلاء ( ت 154 ه ) ويعقوب ( ت 205 ه ) وفي الكوفة نشأت قراءة عاصم ( ت 127 ه ) وحمزة ( ت 156 ه ) والكسائي ( ت 189 ه ) . أما قراءة خلف البغدادي ( ت 229 ه ) فهي قراءة حمزة ، ولم يخالفه إلا في مائة وعشرين ( 120 ) حرفا فقط « 31 » . فلو أن البحرين واليمن ومصر ، كانت من الأمصار التي أرسل إليها عثمان مصاحف ، لنشأت في كل واحد منها قراءة ونسبت إليه ، فقيل قراءة أهل البحرين ، وقراءة أهل اليمن ، وقراءة أهل مصر . وهو الأمر الذي لم تذكره المصادر التي وقفت عليها .
--> ( 30 ) اعتمدت في تاريخ وفيات الأئمة العشرة على : الذهبي : معرفة القراء الكبار 1 / 67 ، 71 ، 73 ، 85 ، 93 . ابن الجزري : غاية النهاية 1 / 261 ، 346 ، 424 ، 443 . ابن القاصح : سراج القارئ ص 9 ، 10 ، 11 ، 12 . وياقوت : معجم البلدان 2 / 290 . ( 31 ) غاية النهاية 1 / 274 .